الصبر ليس ضعفاً ولا استسلاماً كما يظن البعض. الصبر قوة داخلية، وقرار واعي بأن نختار الهدوء بدل الانفعال، والانتظار بدل الاستعجال. هو مهارة يمكن تعلمها مثل أي مهارة أخرى - بالممارسة والتكرار.
و مع الإستمرار يصبح ما كان شاقًا يسيرًا و ما كان متكلفًا طبعًا فيك
كيف تدرب نفسك على الصبر ؟.:
1. افهم عدوك الأول: (الاستعجال) :
معظم غضبنا وقلة صبرنا يجي من فكرة واحدة "مفروض يحصل الآن". نريد النتيجة فوراً، الرد فوراً، الحل فوراً. لكن الحياة لا تعمل بهذا الإيقاع. أول خطوة للصبر أن تعترف أن الأشياء تأخذ وقتها الطبيعي، والشجر ما يثمر لو شديته من فوق.
2. حوّل وقت الانتظار لوقت استثمار:
الزحمة، طابور الكاشير، تحميل الملف البطيء... كلها لحظات كنا نضيعها في التذمر. جرّب تغيّر السؤال من "ليش متأخر؟" إلى "كيف أستفيد من الدقيقة هذي؟". اقرأ صفحة من كتاب، اذكر الله، رتب أفكارك، راقب اللي حولك. لما يربط عقلك الانتظار بفائدة، الصبر يصير أسهل.
3. خفّض توقعاتك، ارفع رضاك:
الصبر يموت لما سقف توقعاتنا يكون عالي جداً. لو دخلت مشوار وأنت متوقع يوصل بـ5 دقائق وهو يحتاج 20، طبيعي تتعصب. لكن لو توقعت 25 دقيقة ووصل بـ20، بتشعر بالامتنان. خفّض سقف "المفروض" وارفع سقف "الحمد لله".
و يزداد الصبر عندما : تثق بقضاء الله و قدره و توقن أن النصر مع الصبر و تؤمن بـ ان ما اصابك لم يكن ليخطئك ، بل ليعلمك .
و قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:"و من يتصبر يصبره الله و ما أُعطى أحد عطاءً خيراً و أوسع من الصبر".
- كلما جاهدت نفسك على التحمل
- و كلما ثبت رغم المشقة
- و كلما اخترت الحق رغم صعوبته
--» فأنت تبني صبرك خطوة بخطوة.
الصبر ليس صفة يولد بها الإنسان ، بل هو خُلُق يُكتسب و يُدرَّب عليه ، و تذكر :
الطريق قد يكون شاقًا ، لكن عاقبته طيبة بإذن الله


جميل جدا جميل
مقال جميل، شكراً لك